تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
285
كتاب البيع
حديث الرفع للوضع والتكليف . وعليه فتطبيق الإمام ( ع ) في المقام لا يعني صدق ما ذكر على عموم الكبرى ، مع عدم اعتقاده به ، فلا وجه لاستفادة الحكم الوضعي بعد عدم دلالة التطبيق على العموم . ولذا لو سُئل المعصوم ( ع ) عن دلالة حديث الرفع على بطلان الحلف بالطلاق ، لأجاب ( ع ) بالنفي ؛ لأنَّه أجنبيٌّ عنه ، وإنَّما ذكره ( ع ) لغرض إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم ، ولذا صرّح ( ع ) أوّلًا بالنفي قائلًا : « لا » فأفاد عدم لزوم الطلاق والعتاق باليمين عن إكراهٍ ، ثُمَّ عقّبه بقول رسول الله ( ص ) ؛ بعد أن رأى عدم وضوح حكمه عند السائل . مع أنَّه ( ع ) يعلم باستشهاد العامّة به في المقام ونحوه ، كعلمه القطعي بعدم انطباقه على مفروض السؤال ، نظير ما لو استشهد على حرمة البيع الربوي الباطل بالضرورة بحديث الرفع مثلًا . وإذ كان الإمام ( ع ) يرى التطبيق باطلًا ، فكيف يقع مصداقاً دالًا على عموم الكبرى وإطلاقها للأحكام الوضعيّة ؟ وأمّا دعوى عدم الفرق فممنوعةٌ ، مع أنَّه لا إجماع في المقام . وحاصل الكلام في المقام : أنَّه لو أُغمض عن دلالة حديث الرفع في نفسه على المطلوب ؛ لظهوره في رفع المؤاخذة ، كما قرّره الشيخ قدس سره آنفاً ، فهل يمكن التمسّك بصحيحة البزنطي المتقدّمة ؛ بدعوى : أنَّ اليمين بالطلاق والعتاق والصدق وإن كان باطلًا ، إلّا أنَّ استناد الإمام ( ع ) في البطلان إلى حديث الرفع وتطبيقه على مورده دالٌّ على شموله للحكم الوضعي كعمومه للحكم التكليفي ؟